أوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في السعودية شروط وآلية استفادة الأم العاملة من منفعة الأمومة، وهي منفعة تصرف للمشتركة بعد الولادة وفق ضوابط محددة في نظام التأمينات الاجتماعية، بهدف تعويض المرأة العاملة عن فترة انقطاعها عن العمل بسبب إجازة الوضع.
وبيّنت التأمينات الاجتماعية أن منفعة الأمومة تعد تعويضًا يصرف للمرأة العاملة نيابة عن صاحب العمل عند توقفها عن أداء عملها بسبب الولادة، وذلك للمشتركات ضمن فرع الأخطار المهنية في نظام التأمينات الاجتماعية، بما يضمن استمرار حصول الأم العاملة على دخل خلال فترة إجازة الوضع وفق الشروط النظامية.
وحددت المؤسسة خطوات طلب تعويض الأمومة، موضحة أن البداية تكون بإشعار المشتركة بأهليتها لصرف المنفعة، إذ ترسل التأمينات الاجتماعية رسالة نصية إلى المشتركة تفيد بأحقيتها في التقدم للحصول على منفعة الأمومة عند الولادة.
وبعد وصول إشعار الأهلية، يمكن للأم العاملة تقديم طلب صرف منفعة الأمومة عبر حسابها في تطبيق GOSI، وذلك من خلال إدخال البيانات المطلوبة ورفع الطلب إلكترونيًا دون الحاجة إلى مراجعة الفروع، في إطار التوسع في الخدمات الرقمية التي تقدمها المؤسسة للمشتركين والمشتركات.
وتقوم التأمينات الاجتماعية بعد ذلك بمراجعة الطلب واعتماده في حال استيفاء الشروط المطلوبة، ثم يتم إبلاغ المشتركة وصاحب العمل باعتماد طلب صرف المنفعة، تمهيدًا لبدء الصرف خلال فترة إجازة الوضع.
وأوضحت المؤسسة أن صرف منفعة الأمومة يبدأ للأم العاملة طوال فترة إجازة الوضع، وفق المدة المحددة نظامًا، بما يوفر حماية مالية للمشتركة خلال فترة انقطاعها المؤقت عن العمل بسبب الولادة.
وفيما يتعلق بقيمة التعويض، أكدت التأمينات الاجتماعية أن منفعة الأمومة تحتسب بواقع 100% من متوسط الأجر أو الراتب الشهري الخاضع للاشتراك خلال 12 شهرًا السابقة على تاريخ الولادة، وهو ما يعني أن التعويض يعتمد على متوسط الأجر المسجل في التأمينات خلال السنة السابقة للولادة.
كما أوضحت المؤسسة أنه يجوز للمشتركة طلب الحصول على التعويض قبل شهر من التاريخ المتوقع للولادة، بما يساعد الأم العاملة على ترتيب أوضاعها المالية والمهنية قبل بدء إجازة الوضع، خاصة في الحالات التي تستدعي الاستعداد المبكر لفترة الانقطاع عن العمل.
وبالنسبة إلى شروط صرف تعويض الأمومة، أكدت التأمينات الاجتماعية أن المنفعة تمنح للمشتركة التي تكون على رأس العمل، على أن تتوافر لديها مدة اشتراك لا تقل عن 12 شهرًا خلال 36 شهرًا السابقة للولادة، وهو شرط أساسي لاستحقاق المنفعة وفق النظام.
ويبدأ استحقاق تعويض الأمومة من أول الشهر الذي حدثت فيه الولادة، ويصرف لمدة 3 أشهر، كما يضاف شهر آخر إلى مدة الصرف في حال إنجاب طفل مريض أو طفل من ذوي الإعاقة، دعمًا للأم العاملة في الحالات التي تتطلب رعاية إضافية بعد الولادة.
وشددت المؤسسة على أنه لا يجوز الجمع بين تعويض الأمومة والأجر أو الراتب، بما يعني أن المشتركة لا تحصل على الراتب من صاحب العمل وتعويض الأمومة من التأمينات في الوقت نفسه عن الفترة ذاتها، إذ يحل التعويض محل الأجر خلال فترة إجازة الوضع وفق الضوابط النظامية.
وتأتي هذه المنفعة ضمن منظومة الحماية التأمينية التي تستهدف دعم المرأة العاملة وتعزيز استقرارها الوظيفي والأسري، من خلال توفير دخل بديل خلال فترة الولادة، بما يخفف الأعباء المالية على الأم ويساعدها على التفرغ لرعاية مولودها خلال الفترة الأولى بعد الولادة.
وتبرز أهمية منفعة الأمومة في كونها تمنح المشتركات في التأمينات الاجتماعية حماية مباشرة خلال واحدة من أهم المراحل الأسرية، مع ربط الاستحقاق ببيانات الاشتراك والأجر المسجل، لضمان صرف التعويض للفئات المستحقة وفق قواعد واضحة.
ودعت التأمينات الاجتماعية المشتركات إلى متابعة حساباتهن عبر تطبيق GOSI، والتأكد من صحة البيانات المسجلة، ومعرفة حالة الأهلية عند الولادة، حتى تتمكن الأم العاملة من تقديم طلب المنفعة في الوقت المناسب واستكمال الإجراءات المطلوبة إلكترونيًا بسهولة.

