أعلنت الهيئة العامة للعقار بدء أعمال التسجيل العيني الأول لـ1469 قطعة عقارية في مناطق مكة المكرمة وتبوك والرياض، ضمن التوسع التدريجي في تطبيق نظام السجل العقاري بمختلف مناطق المملكة.
ومن المقرر أن تبدأ مرحلة التسجيل يوم الأحد 19 يوليو 2026، الموافق 5 صفر 1448هـ، وتستمر حتى نهاية يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، الموافق 11 جمادى الأولى 1448هـ، وفق المدة المحددة في إعلان الهيئة.
وتشمل المرحلة الجديدة أجزاء من عدد من الأحياء والقطع العقارية الواقعة في المحافظات المحددة، إذ يبدأ التسجيل في منطقة مكة المكرمة بمحافظة الطائف داخل جزء من حي أم الرصف، وجزء من حي القراحي، وجزء من حي أم العراد.
كما تشمل أعمال التسجيل عددًا من القطع العقارية في محافظة أملج التابعة لمنطقة تبوك، إلى جانب قطع عقارية في محافظة عفيف بمنطقة الرياض، على أن تعلن الهيئة تباعًا عن المناطق والمحافظات والأحياء الأخرى التي ستدخل ضمن نطاق التسجيل العيني خلال المراحل المقبلة.
وأكدت الهيئة أن اختيار الأحياء والقطع المشمولة لم يتم بصورة عشوائية، وإنما استند إلى معايير محددة مرتبطة بجاهزية البيانات العقارية وتوافر المتطلبات اللازمة لبدء التسجيل.
التسجيل عبر المنصة أو مراكز الخدمة
أتاحت الهيئة العامة للعقار للمالكين تقديم طلبات التسجيل الأول من خلال منصة السجل العقاري الإلكترونية، كما يمكن إتمام الإجراءات عبر مراكز الخدمة المخصصة لذلك.
ويُشترط لاستكمال عملية التسجيل وجود صك ملكية مستوفٍ للمتطلبات النظامية، إلى جانب التأكد من صحة بيانات العقار وتطابقها مع المعلومات الواردة في الوثائق الرسمية.
ودعت الهيئة ملاك العقارات الواقعة داخل النطاقات المحددة إلى مراجعة صكوك الملكية والتحقق من استيفائها الاشتراطات قبل بدء فترة التسجيل، بما يساعد على إنجاز الطلبات وتجنب تأخرها بسبب نقص البيانات أو المستندات.
وتوضح الهيئة في إعلانات التسجيل العيني أن تقديم الطلبات يتم إلكترونيًا عبر منصة السجل العقاري أو من خلال مراكز الخدمة، مع ضرورة وجود صك ملكية مستوفٍ للضوابط النظامية.
ما التسجيل العيني للعقار؟
يعتمد التسجيل العيني على تسجيل العقار نفسه وما يرتبط به من بيانات وحقوق والتزامات، بدلًا من الاكتفاء بتوثيق التصرف أو بيانات المالك فقط.
وعند اكتمال التسجيل الأول، يصدر لكل وحدة مسجلة «رقم عقار» مستقل، إضافة إلى صك تسجيل ملكية يتضمن بيانات العقار وأوصافه الدقيقة وحالته والحقوق والالتزامات المرتبطة به.
كما ترتبط معلومات العقار ببيانات جيومكانية دقيقة، بما يساعد على تحديد موقعه وحدوده ومساحته، ورفع مستوى موثوقية المعلومات المتاحة عنه.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز الشفافية في القطاع العقاري، وحماية الحقوق، وتسهيل عمليات البيع والشراء والرهن وغيرها من التصرفات المرتبطة بالعقارات المسجلة.
أهمية «رقم العقار»
يمثل رقم العقار هوية ثابتة للوحدة العقارية داخل السجل، ويُستخدم في توثيق بياناتها والتغييرات التي تطرأ عليها مستقبلًا.
ويسهم تخصيص رقم مستقل لكل عقار في الحد من تكرار أو تضارب البيانات، وتحسين دقة المعاملات، وتسهيل الرجوع إلى المعلومات الرسمية المتعلقة بالملكية والحدود والحقوق المسجلة.
أما صك تسجيل الملكية، فيتضمن الوصف الكامل للعقار، وبيانات مالكه، وما يرتبط به من التزامات أو حقوق، وهو ما يوفر مرجعية موحدة للجهات الحكومية والمالكين والمتعاملين في السوق.
ماذا يفعل مالك العقار؟
يتعين على المالك أولًا التأكد من أن عقاره يقع ضمن النطاق الجغرافي المعلن، ثم مراجعة صك الملكية والتحقق من سلامة البيانات الواردة فيه.
وبعد انطلاق التسجيل في 19 يوليو، يمكن الدخول إلى منصة السجل العقاري واختيار خدمة التسجيل الأول، ثم إدخال بيانات العقار والمالك وإرفاق الوثائق المطلوبة وإرسال الطلب للمراجعة.
وفي حال الحاجة إلى المساعدة أو تعذر إتمام الإجراء إلكترونيًا، يمكن التوجه إلى مراكز الخدمة أو الاستفسار من خلال القنوات الرسمية للهيئة.
وشددت الهيئة على أهمية الالتزام بالفترة المعلنة، التي تنتهي في 22 أكتوبر 2026، ومتابعة الإعلانات الرسمية لمعرفة تفاصيل النطاقات المشمولة وأي تحديثات تتعلق بإجراءات التسجيل.
ويأتي إطلاق هذه المرحلة ضمن خطة تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار تدريجيًا في مختلف مناطق المملكة، بهدف إنشاء قاعدة بيانات عقارية دقيقة، وتعزيز موثوقية الملكيات، ودعم استدامة السوق العقارية وتحسين بيئتها التنظيمية.

