شددت الإدارة العامة للمرور على أهمية التزام قائدي المركبات بإجراءات السلامة عند تعرض أحد الإطارات للانفجار أو التلف المفاجئ أثناء القيادة، مؤكدة أن التصرف الهادئ والصحيح في اللحظات الأولى يسهم في الحفاظ على توازن المركبة وحماية السائق والركاب ومستخدمي الطريق.
وأوضحت الإدارة، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أن انفجار الإطار قد يؤدي إلى انحراف المركبة بصورة مفاجئة، خصوصًا عند السير بسرعات مرتفعة، ولذلك يجب تجنب ردود الفعل العشوائية أو الضغط المفاجئ على المكابح.
وأكدت أن السيطرة على عجلة القيادة، وترك المركبة تفقد سرعتها تدريجيًا، ثم الانتقال إلى موقع آمن بعيدًا عن حركة السير، تعد من أبرز الإجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع الموقف بأمان.
الإمساك بعجلة القيادة بإحكام
تبدأ خطوات التصرف الآمن بالإمساك بعجلة القيادة بكلتا اليدين بصورة ثابتة، بهدف منع المركبة من الانحراف إلى أحد جانبي الطريق بعد انفجار الإطار.
ويتعين على السائق المحافظة على اتجاه المركبة قدر الإمكان، مع تجنب تحريك المقود بعنف أو إجراء انعطافات مفاجئة، لأن ذلك قد يؤدي إلى فقدان السيطرة، خاصة إذا كان الإطار المتضرر من الإطارات الأمامية.
كما يُنصح بالتركيز على الطريق وعدم الانشغال بالنظر إلى الإطار أو محاولة تحديد موقع التلف أثناء استمرار المركبة في الحركة.
رفع القدم عن دواسة الوقود
أوضحت الإدارة العامة للمرور ضرورة رفع القدم عن دواسة الوقود عند انفجار الإطار، للسماح للمركبة بتقليل سرعتها تدريجيًا دون استخدام المكابح بصورة مفاجئة.
ويجب تجنب الضغط مجددًا على دواسة الوقود أو محاولة زيادة السرعة، لأن استمرار التسارع قد يصعب السيطرة على المركبة ويزيد احتمال انحرافها أو انقلابها.
ومع انخفاض السرعة تدريجيًا، يصبح من الأسهل على السائق توجيه المركبة إلى جانب الطريق والتوقف في مكان مناسب.
عدم الضغط المفاجئ على المكابح
حذرت الإدارة من الضغط على المكابح فور انفجار الإطار، لأن الكبح المفاجئ قد يتسبب في اختلال توازن المركبة أو انحرافها، خاصة عند السير على الطرق السريعة.
ويُفضل السماح للمركبة بالتباطؤ بصورة طبيعية مع تثبيت عجلة القيادة، ثم استخدام المكابح بحذر وبعد انخفاض السرعة واستعادة السيطرة الكاملة.
ويعد الهدوء عنصرًا أساسيًا في التعامل مع هذا النوع من المواقف، إذ قد يؤدي الذعر إلى اتخاذ قرارات مفاجئة تزيد من خطورة الحادث.
تشغيل إشارة الطوارئ
من بين الخطوات المهمة التي أوصى بها المرور تشغيل إشارة التحذير الرباعية «الفلشر»، لتنبيه قائدي المركبات الأخرى إلى وجود حالة طارئة تستدعي تخفيف السرعة والحفاظ على مسافة آمنة.
ويساعد تشغيل إشارة الطوارئ مستخدمي الطريق على إدراك أن المركبة تتحرك بسرعة منخفضة أو تستعد للتوقف، بما يقلل فرص الاصطدام بها من الخلف.
وينبغي للسائق تجنب تغيير المسار قبل التأكد من أن المركبات المحيطة انتبهت إلى حالته، مع استخدام المرايا ومراقبة النقطة العمياء قبل الاتجاه إلى جانب الطريق.
التأكد من خلو الجانب الأيمن
شدد المرور على ضرورة التأكد من خلو الطريق في الجانب الأيمن قبل البدء في نقل المركبة تدريجيًا إلى كتف الطريق أو إلى موقع آمن.
ويجب ألا يحاول السائق الانتقال بصورة مفاجئة بين المسارات، بل يتحرك ببطء بعد التأكد من عدم وجود مركبة قريبة، مع استمرار تشغيل إشارات الطوارئ.
وعند الوصول إلى موقع آمن، يتم إيقاف المركبة بعيدًا قدر الإمكان عن مسار السيارات، مع تجنب الوقوف في المنعطفات أو الأماكن التي يصعب على السائقين الآخرين رؤية المركبة فيها.
إيقاف المركبة بعيدًا عن حركة السير
بعد السيطرة على المركبة وخفض سرعتها، يجب توجيهها تدريجيًا إلى جانب الطريق وإيقافها في مكان آمن بعيدًا عن حركة المرور.
ومن الأفضل عدم خروج الركاب من الجهة المواجهة للطريق، خاصة على الطرق السريعة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحين وصول المساعدة.
كما يُنصح بطلب خدمة المساعدة على الطريق إذا كان تغيير الإطار في الموقع يمثل خطرًا، بدلًا من محاولة إجراء الإصلاح في مكان قريب من حركة المركبات.
فحص الإطارات يقلل مخاطر الانفجار
يساعد الفحص الدوري للإطارات على تقليل احتمال حدوث تلف مفاجئ أثناء القيادة، ويشمل ذلك التأكد من ضغط الهواء، وعدم وجود تشققات أو انتفاخات، ومراجعة عمق النقشة وتاريخ تصنيع الإطار.
كما ينبغي تجنب تحميل المركبة بأوزان تتجاوز الحد المسموح، لأن الحمولة الزائدة وارتفاع درجات الحرارة والقيادة لمسافات طويلة بإطارات غير سليمة قد ترفع احتمالات الانفجار.
وأكدت الإدارة العامة للمرور أن الالتزام بالصيانة الدورية وقواعد القيادة الآمنة يمثل خط الدفاع الأول ضد الحوادث، داعية السائقين إلى عدم إهمال أي علامات تشير إلى تآكل الإطارات أو انخفاض ضغطها.

