حسمت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الجدل بشأن مدى خضوع رواتب وأجور الموظفين لضريبة القيمة المضافة، وذلك ردًا على استفسار ورد إلى حساب «اسأل الزكاة والضريبة والجمارك» عبر منصة «إكس»، حول ما إذا كانت رواتب الموظفين والرسوم الحكومية، مثل التأمينات الاجتماعية ورخص العمل والإقامات، تدخل ضمن نطاق الضريبة أم لا.
وأوضحت الهيئة أن الأجور التي يحصل عليها الموظفون من أصحاب العمل لا يترتب عليها أي التزامات لأغراض ضريبة القيمة المضافة، مؤكدة أن الرواتب والأجور والمبالغ النقدية الأخرى التي يتقاضاها الموظف من جهة عمله لا تخضع لهذه الضريبة.
وأكدت الزكاة والضريبة والجمارك أن ضريبة القيمة المضافة لا تطبق على رواتب الموظفين أو أجورهم أو العلاوات أو المكافآت أو أي مبالغ نقدية أخرى يحصل عليها الموظف من صاحب العمل في إطار العلاقة الوظيفية، مشيرة إلى أن هذه المبالغ لا تعد توريدًا خاضعًا للضريبة ضمن أحكام ضريبة القيمة المضافة.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تساؤلات متكررة من الموظفين وأصحاب الأعمال حول طبيعة المعاملات التي تدخل ضمن نطاق ضريبة القيمة المضافة، خاصة مع تعدد المصروفات المرتبطة بالعمل، مثل الرسوم الحكومية والتأمينات ورخص العمل ورسوم الإقامة وغيرها من الالتزامات الإدارية والمالية التي قد تتعلق بالموظفين أو المنشآت.
وفيما يتعلق بالرسوم الحكومية، أوضحت الهيئة أن رسوم الخدمات التي يتم تحصيلها من الجهات الحكومية مقابل نشاط تمارسه هذه الجهات بصفتها سلطة عامة لا تخضع لضريبة القيمة المضافة، وهو ما يعني أن الرسوم الحكومية التي تفرضها الجهات المختصة ضمن صلاحياتها الرسمية لا يتم التعامل معها باعتبارها نشاطًا اقتصاديًا خاضعًا للضريبة.
وأضافت الزكاة والضريبة والجمارك أن هناك حالات أخرى قد تمارس فيها بعض الجهات الحكومية أنشطة إضافية إلى جانب مهامها الأساسية التي كلفت بها من قبل الدولة، موضحة أن أي أنشطة تجارية تمارسها الجهات الحكومية يمكن اعتبارها نشاطًا اقتصاديًا إذا لم تكن تمارسها بصفتها سلطة عامة.
ويعني ذلك أن الفاصل في تحديد خضوع نشاط الجهة الحكومية لضريبة القيمة المضافة يرتبط بطبيعة النشاط نفسه، وما إذا كان يدخل ضمن اختصاصاتها الرسمية كسلطة عامة، أم أنه نشاط تجاري أو اقتصادي يقدم في إطار مختلف عن المهام الحكومية الأساسية.
وتعد ضريبة القيمة المضافة من الضرائب غير المباشرة التي تطبق على معظم السلع والخدمات الخاضعة للضريبة في المملكة، غير أن هناك معاملات لا تدخل ضمن نطاقها، أو تخضع لأحكام خاصة، وفقًا لطبيعة النشاط أو الجهة المقدمة للخدمة أو العلاقة القانونية بين الأطراف.
ويكتسب توضيح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أهمية خاصة بالنسبة للموظفين وأصحاب العمل، لأنه يزيل الالتباس بشأن الرواتب والمكافآت والعلاوات، ويؤكد أن العلاقة التعاقدية بين الموظف وصاحب العمل، وما ينتج عنها من أجر أو مقابل مالي، لا تنشئ التزامًا متعلقًا بضريبة القيمة المضافة.
كما يساعد التوضيح المنشآت على الفصل بين ما يدخل ضمن المصروفات التشغيلية أو الالتزامات الوظيفية، وبين المعاملات الاقتصادية الخاضعة للضريبة، بما يدعم الامتثال الضريبي الصحيح ويقلل من الأخطاء في الفهم أو التطبيق.
وأكدت الهيئة، من خلال ردها، أن القاعدة الأساسية تتمثل في عدم خضوع الأجور والرواتب والمكافآت التي يتقاضاها الموظفون لضريبة القيمة المضافة، مع ضرورة النظر إلى طبيعة أي رسوم أو خدمات أخرى بشكل مستقل، خاصة إذا كانت مرتبطة بجهة حكومية تمارس نشاطًا اقتصاديًا أو تجاريًا خارج نطاق دورها كسلطة عامة.
ويأتي هذا التوضيح ضمن جهود هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للتفاعل مع استفسارات المواطنين والمقيمين والمنشآت عبر قنواتها الرسمية، وتقديم إجابات مباشرة بشأن الأنظمة الضريبية والجمركية والزكوية، بما يعزز الوعي بالالتزامات النظامية، ويوضح الفروق بين المعاملات الخاضعة للضريبة وتلك المستثناة منها.

